السيد محمد حسين الطهراني

115

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

لقد أراد الفردوسيّ بديوانه الاسطوريّ « شاهنامه » وهو ديوان تخيّليّ أن يُقيم باطلًا في مقابل القرآن الكريم ، ويقيم أوهاماً في مواجهة اليقين ، فجازاه الله على فعله في الدنيا ، ولا علم لنا بعاقبته في الآخرة . بسى رنج بردم در اين سال سى * عجم زنده كردم بدين پارسى چو از دست دادند گنج مرا * نبد حاصلى دسترنج مرا « 1 » ولقد شاهدنا في عصرنا أنّ كلّ مَن أراد أن يرفع العجم في مقابل الإسلام ، وأن يجعل الفارسيّة في مواجهة القرآن ، قد توفّي في ذلّة ومسكنة عجيبَين ، فَاعْتَبِرُوا يَا اولِي الأبْصَارِ ! أذكر جيّداً أنّي طالعت قبل ما يقرب من ثلاثين سنة مجلّة من مجلّات « راهنماي كتاب » ( / دليل الكتاب ) ، فكان فيها مقالة لعلي دشتي حول الفردوسيّ ومقامه ومنزلته ، وقد أظهر هذا الرجل في تلك المقالة عداءه للإسلام في شيطنة خفيّة . وتحدّثت هذه المقالة عن الفردوسيّ وديوانه « شاهنامه » ، ونورد ملخّصاً لاستنتاجاته . لقد تحدّث الكثير عن الفردوسيّ وتدوين ال - « شاهنامه » ، لكنّي أريد هنا أن أكشف الستار عن هذا الأمر للطلبة الجامعيِّين ولأصحاب الاطّلاع . لقد اختلج في ذهني هذا الأمر سنواتٍ طوالًا دون أن أتمكّن من إظهاره

--> ( 1 ) - يقول . « تجرّعت المرّ في هذه السنوات الثلاثين ، فأحييتُ العجمَ بهذه الفارسيّة . ولأنّهم أضاعوا كنزي ، فإنّي لم أجْنِ من عَنائي شيئاً » .